الشيخ عباس القمي
220
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
منشيا فقيها محدّثا صدوقا معتمدا جليل القدر ، قرأ على أبيه وعلى الشيخ نعمة اللّه ابن خاتون ، والشيخ إبراهيم الميسي وغيرهم ، واستجاز من صاحبّي المعالم والمدارك فأجازاه ، له كتب منها كتاب ( حقيبة الأخبار في التاريخ ) و ( نظم الجمان في تاريخ الأكابر والأعيان ) و ( فرقد الغرباء ) وديوان شعر يقارب سبعين ألف بيت . ترجمة الناصر للحقّ والناصر الكبير الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام أبو محمّد الأطروش ناصر الحق والناصر الكبير جدّ السيّدين المرتضى والرضي من قبل أمّهما فاطمة بنت أبي محمّد الحسن بن أحمد بن الحسن المذكور ، وهو صاحب الديلم ، قال ابن أبي الحديد في حقّه : شيخ الطالبيين وعالمهم وزاهدهم وأديبهم وشاعرهم ، ملك بلاد الديلم والجبل ولقب بالناصر للحقّ وجرت له حروب عظيمة مع السامانية ، توفي بطبرستان سنة ( 304 ) أربع وثلاثمائة وسنّه تسع وسبعون سنة ، انتهى . رجال النجاشيّ : كان رحمه اللّه يعتقد الإمامة وصنّف فيها كتبا منها كتاب في الإمامة صغير ، إلى أن قال : كتاب أنساب الأئمة إلى صاحب الأمر عليهم السّلام وهذا صريح في كونه من علماء الإماميّة ، وقال السيّد المرتضى في محكي شرح المسائل الناصرية : وأمّا أبو محمّد الناصر الكبير وهو الحسن بن عليّ ففضله في علمه وزهده وفقهه أظهر من الشمس الباهرة ، وهو الذي نشر الإسلام في الديلم حتّى اهتدوا به بعد الضلالة ، وعدلوا به عائدين عن الجهالة ، وسيرته الجميلة أكثر من أن تحصى وأظهر من أن تخفى ، وما ذكر اسمه في هذا الشرح الّا مترضيا أو مترحما أو قائلا ( كرّم اللّه وجهه ) ، وكلّما ذكره الصدوق قال ( قدّس اللّه روحه ) . وفي ( تنقيح المقال ) نقلا عن رسالة لشيخنا البهائي في اثبات وجود صاحب